Menheciyyetü’l-tasnifi’l-hadisi fi’l-karni’l-salis mukarene bi’l-karni es-sani el-ıktisar ala el-merfu’at nemuzecen
Tarih
Yazarlar
Dergi Başlığı
Dergi ISSN
Cilt Başlığı
Yayıncı
Erişim Hakkı
Özet
ازدهرت حركة تدوين الحديث في منتصف القرن الثاني، حيث قام جماعة من المحدِّثين بتدوين مرويّاتهم مرتَّبةً على الأبواب في موضوع واحد أو في موضوعات متعدِّدة، كما في (الموطآت) و(الجوامع)، واحتَوَت تلك التصانيف على الأحاديث المرفوعة مضموماً إليها أقوال الصحابة وفتاوى التابعين. لكنْ لم يَدُم الأمرُ على هذه الوتيرة في القرن الثالث، حيثُ يلاحظ تغيّر مهمّ في حركة التصنيف فيه، إذ ظهر على رأس المئتين نوعٌ جديد من التآليف الحديثيّة وهو (المسانيد)، وقد اقتصر فيها مؤلِّفوها على المرفوعات من مرويّاتهم، وقلّ إمام من الحفّاظ إلا وصنَّف حديثه على المسانيد، كما يقول الحافظ ابن حجر. وشاعت منهجيّة الاقتصار على المرفوع دون الموقوف في التآليف المرتَّبة على الموضوعات، كما هو الحال في (الجوامع) - ويلتحق بها (السنن) - مع أنّ هذا النوع من التآليف لم يُستَحدَث في هذا القرن، إلا أنّ المنهجيّة المذكورة قد استُحدِثَت فيها، في حين حافظت بعض تلك التآليف المرتَّبة على الموضوعات على المنهجيّة السابقة، كما هو الحال في (المصنفات). وكَثُر البحثُ وتعدَّدت وجهاتُ النَّظَر في أسباب هذا التغ ر ير أو التط ر ور في منهجيّة التصنيف الحديثيّ على الوجه المذكور آنفاً، وتُعنى هذه الدراسة بلَفْت الأنظار إلى جانب يرى الباحث أنه كان له الدَّوْر الأكبر في ذلك، وهو قوّةُ تأثير الفقهاء على المحدِّثين في القرن الثاني، وضعفُه نسبيّاً في القرن الثالث، ممّا أدى إلى استقلاليّة الحديث عن الفقه إلى حدّ ما، كما تتعرَّض الدراسة إلى بيان أثر الإمام الشافعيّ في هذا التغيّر المنهجيّ بوجه خاصّ، وفي استقلاليّة المحدِّثين عن تأثير الفقهاء بوجه عامّ.










